Home

Bychatib

تعليق قيام صلاة الجمعة من تاريخ 2021/3/5 وحتى اشعار آخر

يعلن الوقف الاسلامي في براغ عن تعليق قيام صلاة الجمعة وكافة المناشط في كلا المسجدين {تشرني موست والسنتر} ابتداء من تاريخ 2021/3/5 وحتى اشعار آخر،وذلك نظرالقرار الحكومة بتشديد الإجراءت الجديدة بسبب الوضع الوبائي الحالي و اعلان حالة طوارئ جديدة في البلاد ابتداء من تاريخ 2021/3/1.

Bychatib

حكم استخدام لقاح فيروس كورونا (كوفيد19)

( من منظور فقهي منضبط )

Source: Wikipedia

لايخفى على عاقل أن العالم اليوم يمر بمرحلة خطيرة في تاريخه الإنساني، تستدعي اللجوء إلى كل السبل المتاحة لوقف هذا الوباء، وإعمالاً للمصلحة العامة للناس، والقاعدة الفقهية ” الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة “، قد حثنا شرعنا الحكيم على الأخذ بالأسباب، وطلب التداوي، و أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين بأن الله تعالى جعل لكل داءً دواءً؛ ففي صحيح الحديث قال عليه الصلاة والسلام: ” تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُاخرجه أبو داود . وقد رأيناجميعا الجهود المبذولة في كافة دول العالم والسعي لتحصين الشعوب من ذلك الوباء الذي فتك بالبشرية وأوقف قوانين الحياة على الكرة الارضية،وهذا لا شك فيه أمر واجب، بل فيه تحقيق وتفعيل لمقاصد الشريعة الغراء، تماشيا مع القاعدة الفقهية (الضرورات تبيح المحظورات)، وقاعدة (جواز التداوي بالنجس إذا لم يوجد غيره).

    وحيث استطاعت بعض الدول وشركات الأدوية الوصول إلى لقاح ثبتت فاعليَّته، وأخذت التقارير تتردد حول اشتمال هذا اللقاح في بعض مكوناته مشتقات من(جيلاتين) أو خلايا الخنزير أو الكحول، فإنه إن ثبت ذلك، وتعين ذلك اللقاح وسيلة للوقاية من الوباء أو لمكافحته والتخفيف من آثاره فإنه في ظل واقع الحال الذي تعانيه البشرية الآن،  من ضرورة أو حاجة عموم البشرية إلى ذلك اللقاح،  حتى ولو اشتمل اللقاح في مكوناته على مواد نجسة أو محرمة، فإن الذي نختاره هو جَوازُ استعمال اللقاحات، إذا ثبتت فعاليتها في الغالب، وأن اللقاح، وإن أُدْخِلَ في مُرَكَّباته عينٌ نجسةٌ، وزالت أعراضُها بالكلية لاستهلاكها واندماجها في التركيبة الجديدة المؤلفة من موادّ متفرّقة، فإن هذا اللقاح يكون طاهرا، ويجوز استعماله والتداوي به. وهذا من باب الضرورة، فمن مقاصد الشريعة الإسلامية إحياء وحفظ النفس الإنسانية عن الهلاك والموت، قال تعالى: ” ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً” سورة المائدة الآية 32.

   وعندما نتتبع القواعد الشرعية نجد أن الله  سبحانه وتعالى أباح الميتة للمضطر، مع بقاء جميع عناصر النجاسة فيها، فإنه مع انتفاء معظم هذه العناصر أو جميعها، في حال تصنيع لقاح من بعض مشتقات الخنزير، تكون إباحته حال الاضطرار أولى، قال تعالى: ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ). البقرة: 173. وقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه، لبس الحرير حين أصابته حكة أو مرض جلدي، وذلك لأن الشرع يصون بدن الإنسان عن التلف والهلاك، ويُعد ذلك من أعلى المصالح الضرورية، خاصة أن هذا الفايروس سريع الانتشار والعدوى ويتحور وتظهر منه سلالات جديدة، وله أضرار اقتصادية ومفاسد كبيرة ويُبيد الملايين، مما يتطلب التدخل السريع من قبل السلطات الصحية لإنقاذ البشرية من الموت المحقق.

   ومفهوم القاعدة الفقهية تقول أنه إذا تحققت مفسدتان روعي أعظمهما بارتكاب أخفهما ضررًا، ومن المعلوم أن مفسدة تعريض النفس للإصابة بالمرض أعظم من مفسدة تناول ما هو مشتمل على شيء من المحظور، فساغ دفع الأولى بالثانية. وحاجة عموم الشعوب إلى التحصين من هذا الوباء عامة؛ فيكون لها حكم الضرورة شرعًا  وإن توصلت الأمة اليوم إلى لقاح يخلو من المحظور تعين على المسلمين تحصيله واستخدامه؛ اعتمادًا على القاعدة الفقهية : ( إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق)، وقاعدة : ( ما جاز لعذر بطل بزواله) . وأخذ اللقاح داخل في جنس الدّواء والعلاج المأمور به شرعا، فهو من باب الطبِّ الوِقائيّ بالنسبة للأفراد، لا سِيَما في الأمراض الوبائية التي يُقدَّرُ فيها الصَّحيحُ مريضا لارتفاع نسبة احتمالِ إصابتِه، ولحاجة المجتمع إليه بمجموعِه.

     وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يرفع الوباء والبلاء عن البشرية وسكان الكرة الارضية وأن يحفظنا بحفظه .

د. اسامة الديري

في تبليتسه 2021/1/12